السيد محمد باقر الخوانساري
283
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أقول وأما كتاب « مروج الذّهب » فهو كتاب عزيز غزير الفوائد ، وإن كان موضوعه في التّواريخ ولكن يشتمل على مطالب جليلة أخرى أيضا ، وكان عندنا منه نسخة ، وأما كتاب « اثبات الوصية » لعلىّ عليه السّلام فهو داخل في « بحار الأنوار » للأستاذ الاستناد ويعتمد عليه وينقل عنه ، ولعلّه بعينه هي الرّسالة في « اثبات الإمامة » له عليه السّلام المذكورة في كلام النّجاشى وهو غيرها ، انتهى كلام صاحب الرّياض « 1 » وقد ذكر ابن خلّكان المؤرّخ ترجمة مسعودىّ آخر بعنوان : أبي سعيد محمد بن أبي السعادات ، عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن محمد المسعودي الملقّب تاج الدّين الخراساني المروروذي البندهى الفقيه الشّافعى الصّوفى ، قال : وكان أديبا فاضلا اعتنى بالمقامات الحريريّة فشرحها ، في خمس مجلّدات كبار ، وهو كتاب مشهور كثير الوجود بأيدي الناس ، وكان مقيما بدمشق في الخانقاه السّميساطيّة ، والنّاس يأخذون عنه بعد أن كان يعلم الملك الأفضل أبا الحسن علىّ ابن السّلطان صلاح الدّين ، وحصّل بطريقه كتبا نفيسة غريبة ، وبها استعان على شرح المقامات . إلى أن قال وتوفّى سنة أربع وثمانين وخمس مائة بمدينة دمشق ودفن بسفح جبل قاسيون ، ووقف كتبه على الخانقاه المذكورة انتهى « 2 » وذكر أيضا مسعوديا آخر سوف نشير إلى ترجمته في ذيل ترجمة عبد اللّه القفّال المروزي من أعيان علماء العامة انشاء اللّه تعالى . وقال صاحب « المقامع « في جواب من سأله ان المسعودي من هو ؟ وهو من العامّة أو الخاصّة ؟ هو لقب لثلاثة أحدهم علىّ بن الحسين بن علىّ المسعودي أبو الحسن الهذلي قال النجاشي : له كتب منها : كتاب « اثبات الوصية » لعلىّ بن أبي طالب وكتاب « مروج الذّهب » انتهى . ومروج بضمّ الميم والرّاء وسكون الواو ، وكلامه في ذلك الكتاب ظاهر في
--> ( 1 ) رياض العلماء ( 2 ) الوفيات 4 : 23 - 25